الشيخ عباس القمي

50

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

قال الصادق عليه السّلام : ما من رجل دعا فختم دعاءه بقول : ما شاء اللّه لا قوّة الّا باللّه ، الّا أجيبت حاجته ، وان يمسح بيده وجهه وصدره ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يرفع يديه إذا ابتهل ودعا كما يستطعم المسكين « 1 » . استجابة الدعاء قال أمير المؤمنين عليه السّلام : كلّ دعاء محجوب عن السماء حتّى يصلّى على محمّد وآل محمد ، وقال : من قرأ مائة آية من القرآن من أيّ القرآن شاء ثمّ قال : يا اللّه سبع مرّات ، فلو دعا على الصخرة لقلعها ان شاء اللّه تعالى « 2 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إيّاكم أن يسأل أحد منكم ربّه شيئا من حوائج الدنيا والآخرة حتّى يبدأ بالثناء على اللّه تعالى والمدحة له والصلاة على النبيّ وآله ثمّ الاعتراف بالذنب ثمّ المسألة . وعنه عليه السّلام قال : انّ في كتاب أمير المؤمنين عليه السّلام انّ المدحة قبل المسألة فإذا دعوت اللّه ( عزّ وجلّ ) فمجّده ، قال : قلت : كيف أمجّده ؟ قال : تقول : يا من هو أقرب اليّ من حبل الوريد ، يا من يحول بين المرء وقلبه ، يا من هو بالمنظر الأعلى ، يا من ليس كمثله شيء . وروي : انّه لا تردّ يد عبد عليها عقيق . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا يردّ دعاء أوّله « بسم اللّه الرحمن الرحيم » ، وقال : من قدّم أربعين رجلا من إخوانه قبل أن يدعو لنفسه استجيب له فيهم وفي نفسه ، وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا كانت لك إلى اللّه سبحانه حاجة فابدأ بمسألة الصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ سل حاجتك فانّ اللّه تعالى أكرم من أن يسئل حاجتين فيقضي أحدهما ويمنع الأخرى .

--> ( 1 ) ق : كتاب الدعاء / 17 / 40 ، ج : 93 / 306 . ( 2 ) ق : كتاب الدعاء / 17 / 41 ، ج : 93 / 310 و 312 .